ندوة اللغة العربية

بورووكرتو — نظّم اتحاد طلبة قسم تعليم اللغة العربية بجامعة الأستاذ كياهي الحاج سيف الدين زهري الإسلامية الحكومية بوروركرتو ندوة اللغة العربية لعام ٢٠٢٦، يوم الخميس، ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦، من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت غرب إندونيسيا. وأُقيمت هذه الندوة في قاعة المكتبة بهذه الجامعة، وشارك فيها طلاب من مختلف البرامج الدراسية، تحت شعار مكانة اللغة العربية في عصر العولمة والرقمنة

استضافت الندوة محاضِرَين، وهما أم لطيفة، بكالوريوس التربية، ومحمد هندري أغوس ريانتو، بكالوريوس التربية ومعلّم محترف. وقد قدّم المحاضران رؤيتين متكاملتين حول مكانة اللغة العربية في ظل التطورات المعاصرة، بدءًا من علاقتها بعمليات التفكير، وصولًا إلى توظيف التكنولوجيا الرقمية في التعلّم والتواصل

في الجلسة الأولى، تناولت أم لطيفة العلاقة بين اللغة العربية وعمليات التفكير، وتطوّر الشبكات العصبية في الدماغ، وتأثير العولمة في كيفية حصول الإنسان على المعلومات ومعالجتها. كما تناولت المادة عادات استهلاك المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأهمية الحفاظ على القدرة على التفكير النقدي في ظل التدفق المتسارع للمعلومات. ودعت هذه المناقشة المشاركين إلى النظر إلى اللغة ليس بوصفها وسيلة للتواصل فحسب، بل باعتبارها أيضًا جزءًا من عملية التعلّم وتنمية القدرات المعرفية

وشهدت جلسة الأسئلة والأجوبة بعد عرض المادة الأولى نقاشًا حول مكانة اللغة العربية في ظل انتشار اللغات العالمية. وتساءل المشاركون عمّا إذا كان ازدياد انتشار اللغة العربية يدلّ بالفعل على استمرار مكانتها. كما طُرحت أسئلة حول كيفية تحقيق التوازن بين تطوير اللغة العربية وإتقان اللغات العالمية الأخرى والمحافظة على اللغات المحلية. وقد أتاح هذا النقاش فرصة للتأكيد على أهمية تطوير اللغة العربية دون إهمال التنوع اللغوي في المجتمع

بعد ذلك، قدّم محمد هندري أغوس ريانتو مادة حول مكانة اللغة العربية في المجالات الدينية والعلمية والتعليمية والتواصل الدولي. كما أوضح كيفية توظيف اللغة العربية في مختلف الوسائط الرقمية، مثل التعليقات على مباريات كرة القدم، ومحتويات وسائل التواصل الاجتماعي، والوسائط السمعية البصرية. وإلى جانب ذلك، كان تطور الذكاء الاصطناعي من الموضوعات المهمة التي نوقشت، ولا سيما استخدامه في تعلّم اللغة العربية، وضرورة التحقق من صحة اللغة وملاءمتها للسياق وموثوقية مصادر المعلومات

وفي جلسة الأسئلة والأجوبة الثانية، أثار المشاركون تساؤلات حول التحديات التي قد تواجه اللغة العربية خلال السنوات العشر المقبلة في ظل تطور التكنولوجيا الرقمية. كما تساءلوا عن إمكانية وجود تطبيقات قادرة على إنشاء نصوص باللغة العربية تلقائيًا وتحويلها إلى مقاطع فيديو، على غرار الميزات المتاحة في تطبيقات تحرير الفيديو مثل كاب كات. وأظهرت هذه الأسئلة اهتمام الطلاب بتوظيف التكنولوجيا في إنتاج المحتوى وتطوير تعليم اللغة العربية

وأظهرت المناقشتان أن مكانة اللغة العربية لا تقتصر على مدى انتشارها أو موقعها بوصفها لغةً يتم تعلّمها، بل ترتبط أيضًا بقدرتها على مواكبة التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية. ومن ناحية أخرى، ينبغي أن يصاحب استخدام التكنولوجيا الرقمية تفكير نقدي، حتى يظل استخدامها مراعيًا لصحة اللغة والسياق وأهداف التعلّم

وقد جعل الجمع بين المادتين والنقاشات ندوة اللغة العربية لعام ٢٠٢٦ مساحةً أكاديمية لتوسيع آفاق الطلاب حول أهمية اللغة العربية وملاءمتها لعصر العولمة والرقمنة. كما شجّعت الفعالية المشاركين على النظر إلى التطور التكنولوجي بوصفه فرصةً لدعم تعلّم اللغة العربية وتطويرها، مع إدراك التحديات التي ينبغي مواجهتها للحفاظ على استمراريتها

ومن خلال تنظيم ندوة اللغة العربية لعام ٢٠٢٦، يُؤمَل أن يواصل اتحاد طلبة قسم تعليم اللغة العربية بجامعة الأستاذ كياهي الحاج سيف الدين زهري الإسلامية الحكومية بورووكرتو إسهامه في تنظيم الأنشطة الأكاديمية التي تتناسب مع احتياجات الطلاب وتطورات العصر. وبذلك، يُرجى أن يتمكن الطلاب من أداء دور فاعل في المحافظة على اللغة العربية وتطويرها والتعريف بها، حتى تظل ذات أهمية وقادرة على المنافسة في العصر الحديث

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *